الشيخ محمد علي الأنصاري

229

الموسوعة الفقهية الميسرة

وغير الأوّل لم يكن مقطوعاً به في كلمات الفقهاء ، بل عند بعضهم مبنيٌّ على الاحتياط ؛ لعدم وضوح المستند « 1 » . تكفين السقط : إذا تمّت للسقط أربعة أشهر ، أو اكتملت واستوت خلقته على اختلاف العبارات ، فالواجب تغسيله وتكفينه ودفنه ، ولا تجب الصلاة عليه « 2 » . وفي بعض العبارات : « لفّه » « 3 » بدل « تكفينه » ، والمشهور الأوّل . وأمّا إذا لم تتمّ له أربعة أشهر ، أو لم تستوِ خلقته - على بعض التعابير - فالواجب لفّه في خرقة ودفنه « 4 » . تنبيه : هذا وبقيت أُمور تقدّم الكلام عنها في عنوان « تجهيز » من قبيل : أنّ الكفن الواجب يخرج من أصل المال ، والمستحبّ من الثلث ، أو من الأصل مع رضا الورثة ، وأنّ كفن الزوجة على الزوج ، ونحو ذلك من الأبحاث ، كما أنّه قد تقدّم البحث عن تحنيط الميّت في عنوان « تحنيط » . مظانّ البحث : يُبحث عن التكفين عند الكلام عن تغسيل الميّت في بحث الغسل من كتاب الطهارة . تكلُّف لغة : اسم لما يتكلّف ، من كلّفته تكليفاً ، وأصله من الكُلفة ، أي المشقّة ، فالتكلّف إذن اسم لما يُفعل بمشقّة « 5 » . ومنه : التكليف ، كما سيأتي شرحه في الملحق الأُصولي عنوان « تكليف » . اصطلاحاً : ليس للفقهاء فيه اصطلاح خاصّ ، فهم يستعملونه في معناه اللغوي ، غير أنّه قد يراد منه إحدى المعاني التالية : 1 - ارتكاب الأُمور الشاقّة التي تورث النفس كلالًا وملالًا . 2 - تعرّض الإنسان لما لا يعنيه . 3 - انتحاله ما ليس عنده . 4 - أن يتحمّل الكلفة - المشقّة - لأحدٍ ، أو يحمّله أحداً .

--> ( 1 ) أُنظر العروة الوثقى 2 : 45 ، الهوامش على المسألة 12 . ( 2 ) أُنظر : الذكرى 1 : 315 - 316 ، وروض الجنان 1 : 303 ، والمدارك 2 : 75 - 76 ، وكشف اللثام 2 : 206 ، والجواهر 4 : 110 - 112 ، والعروة الوثقى 2 : 32 / تغسيل الميّت . ( 3 ) أُنظر الشرائع 1 : 38 . ( 4 ) أُنظر المصادر المتقدّمة . ( 5 ) أُنظر : معجم مفردات ألفاظ القرآن الكريم ( للراغب الإصفهاني ) : « كلف » .